ملفات

وزارة النفط تحتفل بتوقيع عقد مصفى كركوك المبرم بين “القجقجي” وإبن معالي الوزير !

أحتفت وزارة النفط، اليوم بإبرامها عقداً مع شركة اهلية لغرض استثمار مصفى كركوك النفطي، وقد صورت الوزارة العقد على أنه فتح في مجال عمل المصافي النفطية في العراق، وفي ديباجة طويلة للغاية، افادت الوزارة أن وزيرها الغضبان قد وقع العقد مع شركة البرهم التي ستقوم باستثمار المصفاة خلال الفترة القادمة.
لكن مصادر ومعلومات مؤكدة كشفت عن تفاصيل مثيرة في هذا العقد، الذي جرى بواسطة رجل اكاديمي كردي يدعى ريبور يقيم في استراليا، والذي تولى التنسيق بين شركة البرهم لصاحبها القجقجي المعروف شوان عزيز صالح، وبين الوزارة في الظاهر، الا أن الباطن يقول أموراً اخرى، والدليل استعجال الوزارة في الانتهاء من هذا العقد دون مناقصات او طرحه للاستثمار والمنافسة على الأقل.
وقالت مصادر مطلعة، ان ” الوزير استعجل ابرام هذا العقد مع تزايد الحديث عن قرب اقالته من موقعه ضمن التعديل الوزاري المرتقب”، وأوضحت المصادر قائلة  ” بعد اقتراب موعد رحيل الوزير ثامر الغضبان عن دفة وزارة النفط، اثر تسريب اسماء الوزراء الذين سيتم إستبدالهم قريباً، وأنباء استجوابه في ساحة البرلمان العراقي، تُظهر وثيقة رسمية صادرة من وزارة النفط، تفصح عن قيام الأخيرة بإحالة مصفى كركوك النفطي على شركة تدعى ” البرهم” تعود لرجل الاعمال الكردي، (والقجقجي) الشهير شوان عزيز صالح، صاحب معمل شوان للإسفلت المؤكسد في كركوك، وهو الرجل ذاته الذي يحصل على كميات كبيرة من مادة الأسفلت من وزارة النفط يومياً إستثناء وإنفراداً عن عقود جميع اصحاب معامل الأسفلت في العراق، حيث تدر عليه هذه الإستثنائية مليارات الدنانير شهرياً، اثر عمليات تهريب هذه المادة “. ولا أحد يعرف الأسباب الخفية التي جعلت من هذا القجقجي رقماً مهماً واستثنائياً في تعاملات وزارة النفط، حتى كشف المستور، وأتضحت الصورة أخيراً ”  !
وعودة لموضوع عقد مصفى كركوك، واحتفال وزارة النفط بتوقيعه، إذ تشير المصادر الخاصة الى أن، ” الوزير ثامر الغضبان كتب بخط يده على المطالعة المقدمة اليه حول هذا العقد عبارة، يتم التعاقد (بأسرع وقت)! وهو أمر يحدث للمرة الأولى في تاريخ الرجل المعروف بالنفس الطويل، والتردد المستمر في عملية الاحالات”.
وعن سبب حماسة الوزير لهذا العقد بالذات، أوضحت المصادر، أن سبب ” حماسته للتعاقد مع شركة البرهم يعود لكون ورائها مصالح أخرى، فحسب المعلومات المتوفرة لدينا، أن في هذا العقد نصيباً كبيراً يصل الى حد الشراكة مع أنجال معالي الوزير، لاسيما ولده المدعو ( زايد)، المقيم في استراليا!
والقصة تبدأ من تعارف أبناء الوزير ثامر الغضبان مع الأكاديمي الكردي الدكتور ريبور في جامعة ( Perth ) الأسترالية، حيث يعمل ريبور أستاذاً فيها، التي تضم عدداً غير قليل من الطلبة العراقيين والعرب، علماً بأن الدكتور ريبور  هو  أحد الشركاء الماليين لرجل الأعمال (القجقجي) شوان عزيز صالح !
ونتيجة لهذا التعارف، وهذه العلاقة الدراسية بين الدكتور ريبور وأبناء الوزير،
 بات من الطبيعي أن تنشأ علاقة تجارية بينهم، فطار على أثرها الدكتور ريبور الى كركوك حاملاً الى شريكه شوان نبأ الصيد الكبير الذي وقع بين يديه .. وهكذا تمت العلاقة بين زايد ثامر الغضبان وشوان عزيز صالح، صاحب معمل شوان لتهريب الأسفلت، وصاحب شركة البرهم، ليصبح القجقجي شوان بين ليلة وضحاها أحد أهم المقربين من وزارة النفط، وأكثر المحظيين بإمتيازات حصص الإسفلت الوزارية الإستثنائية، وليعبر بعدها مركب البزنس بفضل الدكتور ريبور من حصص الإسفلت الوزارية الى مستوى أكبر، كمستوى مصفى وما فوق، أي خصخصة، وفرهود بحجم أوسع !!
وهكذا جاء عقد مصفى كركوك الجديد، لذلك، فأن الوزير حين أبدى كل هذه الحماسة لخصخصة مصفى نفطي عملاق وعريق كمصفى كركوك، فهو لم يتحمس اعتباطاً، إنما كان لسبب قوي يستاهل أن يضع معاليه توقيعه، مع عبارة يأسرع وقت “.
لذلك نجد أن الجميع قد استغرب، لاسيما المصادر المتحدثة لنا من ” إقدام الوزارة على هذا الاجراء، في الوقت الذي لا تكلف فيه صيانة وتطوير وتجديد مثل هذا المصفى أكثر من 120 مليون دولار امريكي”.
 وقد تساءلت بقولها : ” هل عجزت وزارة النفط التي تصل ايراداتها الشهرية الى اكثر من ستة مليارات دولار عن توفير مثل هذا المبلغ، فيتم التضحية بهذه المنشأة المهمة، وتحال بهذه الطريقة العجولة، وغير المدروسة”.
وتابعت ” لكن وكما قلنا، إذا عُرف السبب بطل العجب، فهذه الصفقة تمت بهذه العجالة استباقاً لرحيل الغضبان عن الوزارة المرتقب، فيما يظل الهامش المريب الذي وضعه معاليه على المطالعة -والمنشور مع هذا التقرير –  مثار دهشة واستغراب الجميع لاسيما العاملين في الوزارة، “.
وطالبت المصادر، ” الجهات الرقابية ورئيس الوزراء الحالي ومجلس النواب وكل الهيئات المستقلة وذات الصلة الى متابعة هذا الملف، وضرورة التقصي فيه، لاسيما وأنه يمس بمؤسسات الدولة التي تمثل العصب والشريان الرئيس الذي يضمن ديمومتها وعملها، ولذا يجب التدقيق في مثل هذه العقود والاحالات المستعجلة التي تبرم لمصالح ذاتية واضحة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق