الاخبار

المحاصصة الفاسدة في نينوى تشل مفاصلها وتعرقل اعمارها

ملفات فساد …

تعتبر محافظة نينوى ثاني اكبر محافظة عراقية من الناحية الجغرافية والديمغرافية، فضلا عن اكثر محافظة تحتاج الى الاعمار بعد الدمار الذي لحق بها جراء عمليات تحريرها من ايدي عصابات داعش الارهابية.ويبلغ عدد سكان محافظة نينوى حاليا اكثر من خمسة ملايين نسمة ويقطن نصفهم تقريبا في مدينة الموصل بينما يتوزع الآخرون على ثمان اقضية، حيث انها الثانية في العراق من حيث النسبة السكانية، ويمثلها 31 عضوا نيابيا في مجلس النواب العراقي.وعاصمة نينوى هي مدينة الموصل، وتعرف باسم أم الربيعين بسب لطف جوها في فترتي الربيع والخريف. ومركزها مدينة الموصل وهي ثاني اكبر المدن في العراق بعد العاصمة بغداد وتقع على نهر دجلة الذين يقسمها إلى قسمين يعرفان محليا بالجانب الأيسر والجانب الأيمن والجانب الأيمن يمثّل الموصل القديمة بينما الجانب الأيسر هو الأحدث وينتشر سكان الموصل على الجانبين.وبدلا من ان تهم جميع القوى السياسية الممثلة في المحافظة، على التركيز لاعمارها بعد تحريرها من ايدي تنظيم داعش الارهابي عام 2016، عملت بعض الكتل السياسية على الاستحواذ على مفاصلها ودوائرها بطريقة غير شريفة لتغذية مصالحها الشخصية، تاركين وراء ظهرها اهل المحافظة يلوكون المعاناة وسوء الخدمات وتوقف عجلة الاعمار.ومن هذه الدوائر، هي دائرة استثمار المحافظة التي تعد من اهم الدوائر التي لها علاقة باعمار المحافظة، حيث ما لبث ان تسنم رئاستها مصعب عبدالله، تم الاطاحة به من قبل مدحت عادل العاني الذي تسنم زمام رئاستها بدعم من كتلة كبيرة تسيطر على المشهد في المحافظة.هذا الاجراء وغيره متمثل بوجود شخصيات سياسية بسطت نفوذها على دوائر المحافظة، عرقل عمل الشركات الراغبة بالاستثمار وتكاد تكون شلت عملها بالكامل.وهذا ما فصله، الموظف (محمد حسين)، الذي اكد بان دوائر المحافظة تخضع الى المحاصصة، وان كل دائرة تقف خلفها جهة معينة تعرقل عملها ولا هم لديها الا جر الامور لمصالحها الشخصية.وقال حسين لـ (دجلة)، ان “احدى الكتل الكبيرة لها حصة الاسد في النفوذ على دوائر المحافظة، ونفوذها تعدى مدراء الدوائر بل وصل الى رؤوساء الاقسام ايضا والاماكن المفصيلة في هذه الدوائر“.وفي حين عدّ الموظف تحسين محمد، بان سباق النفوذ على دوائر محافظة نينوى، اثر على الاعمال التي تقوم بها الدوائر، وخاصة بان مدراء الدوائر لم يخفوا ميولهم الحزبي بعيدا عن مصلحة المواطن في المحافظة.الى ذلك اكد مراقبون بان استمرار الصراع في المحافظة على المناصب والهيمنة عليها اربك العمل فيها، مشيرين الى هذه الهيمنة تقاد من خارج المحافظة، وتسود فيها ثقافة “من يدفع اكثر” للحصول على مناصبها.ووفق هذا المشهد المأساوي الذي تعيشه المحافظة، يبقى المواطن الموصلي يعاني الامرين، بتهميش القوى الوطنية المخلصة الراغبة باعمارها ووضعها في المكانة التي تستحقها، وايضا معاناته من سطوة الاحزاب والشخصيات الفاسدة التي لا تعطي اي فرصة لهذه القوى الوطنية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق